السيد مصطفى الخميني
65
تحريرات في الأصول
القيد والشرط - فربما يأتي تفصيل " الكفاية " . وربما يشكل ، من أجل أن دليل الطبيعة إن كان له الإطلاق ، فنتيجة الإطلاق هي مطلوبية الطبيعة فقط ، وتكون الطبيعة تمام الموضوع ، فعند ذلك لا يعقل كشف تعدد المطلوب ، لأن دليل القيد والجزء وإن كان له الإهمال ، ولكنه يورث التقييد طبعا ، ويكون إثبات المطلوبية خارج الوقت بلا وجه . نعم ، إذا كان مفاد إطلاق دليل الطبيعة ، مطلوبيتها في كل وقت ، أو كان دليل الطبيعة له العموم الأزماني ، فالتقييد المزبور لا يورث سقوط دليل الطبيعة عن إثبات المطلوبية خارج الوقت . ومما ذكرناه في هذا المقام ، يظهر مواقف الخلط والاشتباه في كلمات الأصحاب - رضي الله عنهم - ولو شئنا الإيماء إليها لطال الكلام ، مع أنه خروج عن وضع الكتاب ، والله الهادي إلى الصواب . وبالجملة تحصل : أنه في محل النزاع لا معنى لاختلافهم ، لوضوح المسألة حسب العقل والعرف . وفيما فرضناه من فرض تعدد المطلوب لاقتضاء دليل الطبيعة - جمعا بينه وبين دليل القيد ، فيكون التقييد مخصوصا بحال دون حال - فلا معنى أيضا للخلاف فيه ، فرجع الخلاف بين الأعلام في المقام إلى عدم تحرير مصب الكلام ومحط النفي والإثبات . وغير خفي : أن من الممكن دعوى استفادة تعدد المطلوب حتى مع القيد المتصل ، كما اشتهر ذلك في المندوبات ( 1 ) .
--> 1 - كفاية الأصول : 291 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 585 ، نهاية الأصول 1 : 237 .